After Severing Ties-الفصل 2

After Severing Ties
☀️🌙

الفصل 2: البحر واسع للسمك، والسماء رحبة للطير!

لم تستوعب تشو يانران ما حدث، حتى انفجرت تشن تشيو يوي غضباً: "لقد تمرد! لقد تمرد هذا المعتوه حقاً! كيف تجرؤ على ضرب أخي الحادي عشر؟ سألقنك درساً لن تنساه!"


هجمت تشن تشيو يوي وهي تلوح بيديها بحدة، محاولة النيل من تشن تشانغ آن. ورغم إصابته، لم يكن تشانغ آن ليخشى امرأة. طاخ! أمسك تشن تشانغ آن بكفها بقوة، ونظر في عينيها بلا وجل قائلاً: "أيتها الأميرة السابعة، الأخ الأكبر بمقام الأب! في غياب والدي، أنا من يتحدث مع المحظية تشو، فبأي حق يتدخل تشن فوشنغ؟ تأديب الأخ التاسع له أمر طبيعي، فما الخطأ في ذلك؟"


تسمرت تشن تشيو يوي في مكانها؛ متى أصبح هذا الأبله بليغ اللسان هكذا، لدرجة أنها لم تجد رداً؟ ضربت تشو يانران الطاولة بحدة وصاحت: "أيها المعتوه، الأخ الحادي عشر كان يتشفع لك، كيف تعامله بهذا الجفاء؟"


"وهل طلبتُ منه شفاعة؟" سأل تشن تشانغ آن بهدوء، ثم تابع: "يا محظية تشو، أعلم أنكِ تحبين تشن فوشنغ. أما أنا فمجرد نفاية، حثالة لا تجيد الشعر ولا السياسة، ووجودي في هذا القصر لا يجلب لوالدي سوى العار. إن كنتِ تمقتينني، فأطلقي سراحي، ألا يمكن ذلك؟"


الرحيل! لقد قالها ثانية! ظنت تشو يانران أنه يحاول تهديدها، فقررت أن تريه من الأقوى. ضاقت عيناها وقالت: "حسناً، بما أنك ترغب في الرحيل، فلن أمنعك! سأرسل في طلب الأمير من معسكره غداً ليوقع عقد قطع العلاقات، ولن تعود لك صلة بهذا القصر أبداً!"


لمعت عينا تشن فوشنغ ببريق من البهجة؛ فبرحيل تشن تشانغ آن، سيبقى هو الذكر الوحيد في القصر، وإن كان ابناً بالتبني. "أمي، الأخ التاسع محق، ضربه لي كان مستحقاً... أرجوكِ لا تطرديه، أتوسل إليكِ."


كان تمثيلاً متقناً كالعادة. تخلصت تشن تشيو يوي من قبضة تشانغ آن وصاحت: "أخي الحادي عشر، لا تتشفع له! هذا الأبله يعرف خطأه ويحاول التهرب من العقاب بهذا الكلام! هو لا يساوي شيئاً خارج هذا القصر، فليغرب عن وجوهنا!"


قطبت تشن هونغ لو حاجبيها أيضاً: "أخي التاسع، أتريد العودة إلى الحثالة في الملجأ؟ ألا تخشى أن تلطخ سمعة قصرنا؟" لم يعرهم تشن تشانغ آن اهتماماً. جثا على ركبتيه أمام تشو يانران بهدوء تام، وبدت عليه مسحة من الارتياح المكتوم.


"يا محظية تشو، أشكركِ على كرمك. أرجو أن تبلغي الأمير بأسرع وقت. بهذه السجدة، أشكركِ على ست سنوات من التربية. شكراً، والوداع!" نهض تشن تشانغ آن بخفة واستدار مغادراً. لقد تحرر أخيراً!


كانت غرفته تقع بجوار إسطبل الخيول؛ حيث تفوح رائحة الروث. لم تكن الغرفة سوى ألواح خشبية، وطاولة عليها ورق "شوان" فاخر. على إحدى الأوراق، كانت هناك كلمات مكتوبة بخط متعثر: "سقوط الزهور ليس بلا مشاعر، بل لتتحول إلى تراب يحمي الزهر الجديد. مهداة إلى الأميرة الكبرى."


صفع تشن تشانغ آن نفسه مرتين بقوة! (كم كنتُ... حقيراً! حثالة تلهث خلف من يؤذيها!) لم يكن في الغرفة ما يستحق الجمع. أخرج لفافة قماشية قديمة، وضع فيها بضع قطع من الثياب، وأخرج صندوقاً حديدياً صغيراً يحتوي على عشر ليان من الفضة. أغلق الباب خلفه، شاعراً بالانتعاش وهو يغادر هذا السجن النفسي.


مر بالساحة الأمامية حيث كانت العائلة تجلس حول طاولة طويلة. كان وجه تشن فوشنغ ملفوفاً بضمادة بيضاء، وتشو يانران تنظر إليه بشفقة. سخر تشانغ آن في سره؛ (ابنكِ الحقيقي ساقه تكاد تنكسر، ولم تكلفي نفسكِ عناء سؤاله).


قالت تشن هونغ لو: "أخي التاسع، سيعود أبي غداً... تعالَ وتناول العشاء معنا." فأجاب تشانغ آن: "أنا من الرعاع، ولا أستحق الجلوس معكم. يا محظية تشو، جئتُ للوداع. بعد هذا، سيمضي كل منا في سبيله. أتمنى لكم مستقبلاً مشرقاً، فالأيام القادمة طويلة!"


ابتعد عن المناطق الصاخبة واتجه شمالاً. بعد ساعة، وصل إلى حي الفقراء. استأجر تشن تشانغ آن قارب صيد متهالكاً بليان واحد من الفضة. جلس على مقدمة القارب يراقب جريان النهر، وشعر لأول مرة بالسكينة. (ستعم الفوضى في بلاد "تشو" قريباً، يجب أن أغادر هذا المكان. مملكة "تشي" تحت حكم "لو موشي" هي الخيار الأمثل).


عقد العزم، وجهز أدوات الكتابة، وبدأ يخط على الورق:



عقد قطع العلاقات
أرفع هذا العقد إلى السماء وأشهده في الأرض. أعلم به القديسين في العلياء وأعلنه في العوالم الثلاثة، لتكون السماوات والأرض شاهدة على ما أقول. أنا، تشن تشانغ آن، أنفصل طواعية وإلى الأبد عن قصر أمير هواينان، ولا تربطني به صلة بعد اليوم. إن التقينا في مستقبل الأيام، فنحن أغراب لا كلام بيننا. وإن أصر أمير هواينان على البحث عني، فهو تحدٍ للسماء، وعقوبة تحدي السماء هي الهلاك والزوال من العوالم الثلاثة، دون أمل في التناسخ أو الرجوع.


كتب نسختين ووقع اسمه بعناية. ينتظر غداً فقط توقيع "تشن تشان"... وبعدها، سيكون البحر واسعاً للسمك، والسماء رحبة للطير!

تعليقات